
رزقت ابنة عمتى مؤخرا بمولودين جديدين (توأم) وقد كان لديها بنوته و ولد :)
المهم ..ان المولودين الجديدين هما ولد و بنت ايضا :)
وقد مرت ابنة عمتى هذه ببعض الظروف ، مما اضطرت معه الى ترك منزلها لايام قليلة ...وكان المكان المناسب لتقيم فيه مؤقتا ، هو بيت جدتى الذى اقيم انا الاخرى فيه اقامة كاملة منذ ثلاث سنوات
حضرت ابنة عمتى ، ووالدتها (اللى هى عمتى) و الاطفال الاربعة ..واقاموا معنا فى المنزل - منزل جدتى - لبضع ايام ....
بغض النظر عن الزحام الشديد ..واضطرارنا الى النوم على الارائك نظرا لزيادة عدد الافراد عن عدد الاسرة(بتشديد الراء) ..وبغض النظر ايضا عن ضياع كل الايام -ما عدا اوقات الكلية- فى خدمة الاطفال ، سواء الكبار او المواليد الجدد ..الا ان هذه الايام كانت بحق من اسعد ايام حياتى ..وهى بكل ما تحمل الكلمة من معنى تجربة رائعة ..جديرة بان اكتب عنها
الجديد ليس فى التعامل مع الطفلين الكبيرين (حلوة الطفلين الكبيرين دى ) فلقد اعتدت على التعامل مع الاطفال منذ ان اقمت مع جدتى (ويامكتر احفادها الاطفال ما شاء الله )ولكن الجديد هو ..احساسك انك تمضى ايام مع ملائكة الارض ...احباب الله ..المواليد الجدد ...
طوال هذه الفترة ، كان ينتابنى شعور اننى اقوم بعمل حميد ..وهو الاعتناء بهؤلاء الملائكة ..وانى -ان شاء الله- بهذه الاعمال قد يكون الله حسبما اتمنى راض عنى ..وكان يسيطر على ايضا شعور بالهدوء و السكينة على الرغم من صراخهما المتواصل طوال الليل و النهار الا فى فترات قليلية ...
ما اود سرده فقط فى هذه التدوينة هو اللحظات الخاصة التى عشتها مع كل طفل منهم على حدة ..الولد و البنوته ..واه من البنوته هذه التى اسرتنى اسرا تاما ..لقد كانت اوقات رائعة :)
كنت احمل البنوتة معظم الوقت لانها تبكى اكثر من الولد ..ولا تكف عن البكاء الا اذا حملها احد ..وكم كنت استمتع بحملها بين زراعى ..وتنسم رائحتها الجميلة جدا جدا ..رائحة الاطفال المواليد ..مؤكد انكم تعرفونها ...
وبعد ان تنتهى عمتى من ارضاعها - اللى هى جدتها - احملها انا ..واظل اهزها بحركة خفيفية حتى تنام ..وما البث ان اضعها على الوسادة - حيث تستوعب الوسادة جسمها الصغير كاملا :) - حى تستيقظ ، وتبدأ فى الانين بصوتها الرقيق هذا الذى يميزها تماما عن أخيها ذى الصوت الغليظ نسبيا - بالنسبة لها طبعا - واستمر فى الارجحة حتى تنام الصغيرة الرائعة ..
احساس رائع وانت تحمل مولود صغير ..لا يفهم اى شىء سوء الطعام و النوم ...ومن الاروع ان تتأمل هذا الصغير وهو نائم على ساعدك..فى استسلام شديد ..حتى لو كنت تنوى ايذائه ..فهو نائم بكل براءة و استسلام..لا يدرك اى شىء ..جميل جدا :)
وعندما كنت احمل اى منهم اثناء استيقاظه..كنت اضعه بالقرب من قلبى ..وقتها احس بنبضات قلب الصغير ..احس بها قوية جدا ..استمر فى الصاقه بقلبى ..حتى تختلط نبضات قلوبنا ..فلا اميز اى منهم نبضات قلبى ..واى منهم نبضات قلب الصغير :) قمة الروعة
فى بعض المرات ..كنت احمل البنوته ..وما البث ان احملها ..حتى اجدها مستغرقة فى الرضاعة ..فى الواقع لم يكن هناك ما يمكن ان ترضعه ..سوى .... :) سوى طرف بلوزتى ..لانتبه بعدها ..واسحب البلوزة منها ببطىء شديد ..لاجدها مبلله تماما :) :)
فى هذه الايام الثلاثة القليلة ..كنت استيقظ لاجد الوليدين مستيقظين قبلى بساعة على الاقل ..وكنت اشعر ان الدنيا جميلة عندما يضحكان لى ..فهم يستطيعان الضحك الان، فعمرهما ستة اشهر ..وكم كانت سعادتى عندما يتابعنى احدهما بعينيه حتى اختفى عن انظاره..بدئا يعرفان شكلى جيدا ..او على الارجع تمكنا بشفافيتهماالشديدة ان يشعرا بحبى الصادق لهما ...
فى هذه الايام الثلاثة ..كنت انتظر مساءا سماع صوت اى منهم يبكى ، لكى اسارع بحمله ( قال يعنى عاملة جدعة ) فى الواقع كنت افعل هذا من اجل امتاع نفسى ، وليس من اجل عمتى او ابنتها :) :)
صباح اول امس ..استيقظت فى السابعة صباحا ..لاجد ابنة عمتى تستعد للعودة الى منزلها ..وكنت وقتها اعد نفسى للذهاب الى الكلية..سلمت عليها ، وعلى اطفالها الاربع بحرارة شديدة ..وذهبت الى الكلية ..وطوال الوقت افكر فى الملائكة حتى وصلت للكلية ...
رجعت الى منزل جدتى فى السابعة مساءا ..طرقت الباب -واعلم مسبقا انه لا يوجد سوى جدتى بالمنزل- واذ بزوج ابنة عمتى يفتح لى الباب ..توجهت مسرعة الى الغرفة التى كان ينام بها التوأم ( بعد ان سلمت على زوج ابنة عمتى بكروته )لاجد احباب قلبى مستلقيان على السرير ..وما ان رأنى حتى ارتسمت ابتسامة عريضة جدا على وجوههما ..ابتسامة كانت كفيلة بان تجعلنى اقفز فرحا من سعادتى برؤيتهما مجددا
امضيت ساعتين معهما ما بين مداعبة وارضاع و حمل ...حتى رحلوا جميعا عائدين الى منزلهم .ليتركوا بيت جدتى ساكن هادئ كما كان ..ويتركوا لى ذكريات اجمل ثلاثة ايام امضيتها مع بشر قط :)